إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا في إبطال عبادة الأوثان من دون اللّه، و في النهي عن موالاة أعداء اللّه، و معاداة أولياء اللّه، و في الحثّ على الانقياد لأخي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و اتّخاذه إماما، و اعتقاده فاضلا راجحا لا يقبل اللّه عزّ و جلّ إيمانا، و لا طاعة إلّا بموالاته.
و تظنّون أنّ محمّدا تقوّله من عنده و ينسبه إلى ربّه [فإن كان كما تظنّون] فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ مثل محمّد أمّي، لم يختلف قطّ إلى أصحاب كتب و علم، و لا تتلمذ لأحد و لا تعلّم منه، و هو من قد عرفتموه في حضره و سفره، لم يفارقكم قطّ إلى بلد ليس معه منكم جماعة يراعون أحواله، و يعرفون أخباره.
ثمّ جاءكم بعد بهذا الكتاب المشتمل على هذه العجائب، فإن كان متقوّلا كما تظنّون، فأنتم الفصحاء، و البلغاء، و الشعراء، و الأدباء الذين لا نظير لكم في سائر [البلاد، و] الأديان، و من سائر الأمم.
فإن كان كاذبا فاللغة لغتكم، و جنسه جنسكم، و طبعه طبعكم، و سيتّفق ____________ التفسير: 192، ح 90.
عنه مدينة المعاجز:، ح 316، و البحار:، ح 9، و إثبات الهداة:، ح 288، أشار إليه.
المناقب لابن شهرآشوب:، س 12، قطعة منه.
321 لجماعتكم أو لبعضكم معارضة كلامه [هذا] بأفضل منه أو مثله، لأنّ ما كان من قبل البشر لا عن اللّه فلا يجوز إلّا أن يكون في البشر من يتمكّن من مثله، فأتوا بذلك لتعرفوه- و سائر النظائر إليكم في أحوالكم- أنّه مبطل كاذب [يكذب] على اللّه تعالى.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام