وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ الذين يشهدون بزعمكم أنّكم محقّون، و أنّ ما تجيئون به نظير لما جاء به محمّد، و شهداءكم الذين تزعمون أنّهم شهداؤكم عند ربّ العالمين لعبادتكم لها، و تشفع لكم إليه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في قولكم أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) تقوّله.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا هذا الذي تحدّيتكم به.
وَ لَنْ تَفْعَلُوا [أي] و لا يكون ذلك منكم و لا تقدرون عليه، فاعلموا أنّكم مبطلون، و أنّ محمّدا الصادق الأمين المخصوص برسالة ربّ العالمين، المؤيّد بالروح الأمين، و بأخيه أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين.
فصدّقوه فيما يخبركم به عن اللّه من أوامره و نواهيه، و فيما يذكره من فضل [عليّ] وصيّه و أخيه.
فَاتَّقُوا بذلك عذاب النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا- حطبها- النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ حجارة الكبريت أشدّ الأشياء حرّا، أُعِدَّتْ تلك النار لِلْكافِرِينَ بمحمّد و الشاكّين في نبوّته، و الدافعين لحقّ أخيه عليّ، و الجاحدين لإمامته.
ثمّ قال تعالى: وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا باللّه، و صدّقوك في نبوّتك فاتّخذوك ____________ البقرة:.
البقرة:.
322 نبيّا، و صدّقوك في أقوالك، و صوّبوك في أفعالك، و اتّخذوا أخاك عليّا بعدك إماما، و لك وصيّا مرضيّا، و انقادوا لما يأمرهم به، و صاروا إلى ما أصارهم إليه، و رأوا له ما يرون لك إلّا النبوّة التي أفردت بها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام