فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا عبد اللّه بن سلام!
أبشر فقد جعل اللّه لك أولياء خيرا منهم: اللّه و رسوله، وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ.
فقال عبد اللّه بن سلام:
[يا رسول اللّه!] من هؤلاء الذين آمنوا؟
____________ المائدة: و 56.
331 فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى سائل، فقال: هل أعطاك أحد شيئا الآن؟
قال:
نعم، ذلك المصلّي أشار إليّ بإصبعه أن خذ الخاتم، فأخذته فنظرت إليه و إلى الخاتم فإذا هو خاتم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
اللّه أكبر!
هذا وليّكم [بعدي]، و أولى الناس بالناس بعدي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال:
ثمّ لم يلبث عبد اللّه إلّا يسيرا حتّى مرض بعض جيرانه، و افتقر و باع داره فلم يجد لها مشتريا غير عبد اللّه، و أسر آخر من جيرانه، فألجئ إلى بيع داره فلم يجد [لها] مشتريا غير عبد اللّه.
ثمّ لم يبق من جيرانه من اليهود أحد إلّا دهته داهية، و احتاج- من أجلها- إلى بيع داره، فملك عبد اللّه تلك المحلّة، و قلع اللّه شأفة اليهود، و حوّل عبد اللّه إلى تلك الدور قوما من خيار المهاجرين، و كانوا له أنّاسا و جلّاسا، و ردّ اللّه كيد اليهود في نحورهم، و طيّب اللّه عيش عبد اللّه بإيمانه برسول اللّه و موالاته لعليّ وليّ اللّه (عليهما الصلاة و السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام