التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): لمّا بعث اللّه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) بمكّة، و أظهر بها دعوته، و نشر بها كلمته، و عاب أديانهم في عبادتهم الأصنام، و أخذوه و أساءوا معاشرته، و سعوا في خراب المساجد المبنيّة- كانت لقوم من خيار أصحاب محمّد [و شيعته]، و شيعة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)-.
____________ التفسير: 460، ح 301 عنه البحار:، س 11، ضمن ح 16، و مدينة المعاجز:، ح 299، قطعة منه.
332 كان بفناء الكعبة مساجد يحيون فيها ما أماته المبطلون، فسعى هؤلاء المشركون في خرابها، و إيذاء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و سائر أصحابه، و ألجئوه إلى الخروج من مكّة إلى المدينة، التفت خلفه إليها، فقال: اللّه يعلم أنّي أحبّك، و لو لا أنّ أهلك أخرجوني عنك، لما آثرت عليك بلدا، و لا ابتغيت عنك بدلا، و أنّي لمغتمّ على مفارقتك.
فأوحى اللّه تعالى إليه: يا محمّد!
إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام، و يقول: سأردّك إلى هذا البلد ظافرا غانما سالما قادرا قاهرا، و ذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ يعني إلى مكّة ظافرا غانما، و أخبر بذلك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أصحابه فاتّصل بأهل مكّة فسخروا منه.
فقال اللّه تعالى لرسوله (صلى الله عليه و آله و سلم): سوف أظهرك بمكّة، و أجري عليهم حكمي، و سوف أمنع عن دخولها المشركين، حتّى لا يدخلها منهم أحد إلّا خائفا أو دخلها مستخفيا من أنّه إن عثر عليه قتل.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام