الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاثواب الأعمال
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قد فضّله اللّه تعالى على كافّتكم بفضل موالاته، و محبّته لمحمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما، و حكمته عليكم يعمل بما يريد اللّه، فلن يخليه من توفيقه كما أكمل [من] موالاة محمّد و عليّ شرفه و حظّه، لا يؤامر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و لا يطالعه بل هو السديد الأمين، فليعمل المطيع منكم، و ليف بحسن معاملته، ليسرّ بشريف الجزاء، و عظيم الحباء، و ليوفّر المخالف له بشديد العقاب، و غضب الملك العزيز الغلّاب.

و لا يحتجّ محتجّ منكم في مخالفته بصغر سنّه، فليس الأكبر هو الأفضل، بل الأفضل هو الأكبر، و هو الأكبر في موالاتنا، و موالاة أوليائنا، و معاداة أعدائنا، فلذلك جعلناه الأمير لكم، و الرئيس عليكم، فمن أطاعه فمرحبا به، و من خالفه ____________ الأود: العوج، و أود الشيء بالكسر يأود أودا: أي اعوجّ.

مجمع البحرين:، (أود).

334 فلا يبعد اللّه غيره.

قال:

فلمّا وصل إليهم عتاب، و قرأ عهده وقف فيهم موقفا ظاهرا، و نادى في جماعتهم حتّى حضروه، و قال لهم: معاشر أهل مكّة!

إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رماني بكم شهابا محرقا لمنافقيكم، و رحمة و بركة على مؤمنيكم، و إنّي أعلم الناس بكم و بمنافقيكم، و سوف آمركم بالصلاة فيقام لها، ثمّ اتخلّف أراعى الناس فمن وجدته قد لزم الجماعة التزمت له حقّ المؤمن على المؤمن، و من وجدته قد قعد عنها فتشته، فإن وجدت له عذرا أعذرته، و إن لم أجد له عذرا ضربت عنقه حتما من اللّه مقضيّا على كافّتكم، لأطهّر حرم اللّه من المنافقين.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.