فقال:
يا ربّ!
ما أشرفها من كلمات إنّها لاثر عندي من جميع ممالكي التي وهبتها لي.
قال اللّه تعالى:
يا سليمان!
و كيف لا يكون كذلك و ما من عبد و لا أمة سمّاني بها إلّا أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما أوجب لمن تصدّق بألف 339 ضعف ممالكك.
يا سليمان!
هذه سبع ما أهبه لمحمّد سيّد النبيّين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها.
فقال:
يا ربّ!
أ تأذن لي أن أسألك تمامها؟
قال اللّه تعالى:
يا سليمان!
اقنع بما أعطيتك فلن تبلغ شرف محمّد، و إيّاك أن تقترح عليّ درجة محمّد و فضله و جلاله، فأخرجك عن ملكك كما أخرجت آدم عن تلك الجنان لمّا اقترح درجة محمّد في الشجرة التي أمرته أن لا يقربها، يروم أن يكون له فضلهما.
و هي شجرة أصلها محمّد، و أكبر أغصانها عليّ، و سائر أغصانها آل محمّد على قدر مراتبهم، و قضبانها شيعته و أمّته على [قدر] مراتبهم و أحوالهم.
إنّه ليس لأحد (يا سليمان!
من درجات الفضائل عندي ما لمحمّد).
فعند ذلك قال سليمان: يا ربّ!
قنّعني بما رزقتني؛ فأقنعه.
فقال:
يا ربّ!
سلّمت و رضيت و قنعت، و علمت أن ليس لأحد مثل درجات محمّد.
وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ أعطى في اللّه المستحقّين من المؤمنين على حبّه للمال و شدّة حاجته إليه يأمل الحياة، و يخشى الفقر لأنّه صحيح شحيح.
ذَوِي الْقُرْبى أعطى لقرابة النبيّ الفقراء هديّة أو برّا لا صدقة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد أجلّهم عن الصدقة، و آتى قرابة نفسه صدقة و برّا، و على أيّ سبيل أراد.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام