فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها، و رضي هو بها فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة عند اللّه عزّ و جلّ، و في الدنيا القتل بالقصاص لقتله من لا يحلّ له قتله.
قال اللّه عزّ و جلّ وَ لَكُمْ يا أمّة محمّد!
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأنّ من همّ بالقتل، فعرف أنّه يقتصّ منه فكفّ لذلك عن القتل، كان حياة للذي [كان] ____________ - الوسائل:، ح 6045، و ح 6046، و، ح 7756، و 107 ح 7770، و 120، ح 7802، قطع منه، و مقدّمة البرهان: 197، س 36، و 211 س 5، و 221، س 13، و 265، س 3 قطع منه.
البقرة:.
343 همّ بقتله، و حياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل، و حياة لغيرهما من الناس إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجرءون على القتل مخافة القصاص يا أُولِي الْأَلْبابِ أولى العقول لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):
عباد اللّه!
هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا و تفنون روحه، أولا أنبّئكم بأعظم من هذا القتل، و ما يوجب [اللّه] على قاتله ممّا هو أعظم من هذا القصاص؟
قالوا:
بلى، يا ابن رسول اللّه!
قال:
أعظم من هذا القتل أن تقتله قتلا لا ينجبر، و لا يحيى بعده أبدا.
قالوا:
ما هو؟
قال:
أن تضلّه عن نبوّة محمّد و عن ولاية عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليهما)، و تسلك به غير سبيل اللّه، و تغويه باتّباع طريق أعداء عليّ (عليه السلام)، و القول بإمامتهم و دفع عليّ عن حقّه، و جحد فضله، و لا تبالي بإعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد هذا المقتول في نار جهنّم خالدا مخلّدا أبدا، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنّم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام