الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و من معاند يجحد ما يعلم و يكابره فيما يفهم فيبوء باللعنة على اللعنة قد صوّره عناده، و هو من العالمين في صورة الجاهلين.

فكان ممّن قصد رسول اللّه لمحاجّته و منازعته طوائف فيهم معاندون مكابرون، و فيهم منصفون متبيّنون متفهّمون، فكان منهم سبعة نفر يهود، و خمسة نصارى، و أربعة صابئون، و عشرة مجوس، و عشرة ثنويّة، و عشرة براهمة، و عشرة دهريّة معطّلة، و عشرون من مشركي العرب، جمعهم منزل قبل ورودهم على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).

و في المنزل من خيار المسلمين نفر منهم عمّار بن ياسر، و خبّاب بن الأرت و المقداد بن الأسود، و بلال.

فاجتمع أصناف الكافرين يتحدّثون عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و ما يدّعيه من الآيات، و يذكر في نفسه من المعجزات.

فقال بعضهم:

إنّ معنا في هذا المنزل نفرا من أصحابه، و هلمّوا بنا إليهم نسألهم 346 عنه قبل مشاهدته، فلعلّنا أن نقف من جهتهم على بعض أحواله في صدقه و كذبه، فجاءوا إليهم فرحّبوا بهم، و قالوا: أنتم من أصحاب محمّد؟

قالوا:

بلى، نحن من أصحاب محمّد سيّد الأوّلين و الآخرين، و المخصوص بأفضل الشفاعات في يوم الدين، و من لو نشر اللّه تعالى جميع أنبيائه فحضروه لم يلقوه إلّا مستفيدين من علومه، آخذين من حكمته، ختم اللّه تعالى به النبيّين، و تممّ به المكارم، و كمّل به المحاسن.

فقالوا:

فبما ذا أمركم محمّد؟

فقالوا:

أمرنا أن نعبد اللّه وحده، لا نشرك به شيئا، و أن نقيم الصلاة، و نؤتي الزكاة، و نصل الأرحام، و ننصف للأنام، و لا نأتي إلى عباد اللّه بما لا نحبّ أن يأتوا به إلينا، و أن نعتقد و نعترف أنّ محمّدا سيّد الأوّلين و الآخرين، و أنّ عليّا (عليه السلام) أخاه سيّد الوصيّين، و أنّ الطيّبين من ذرّيّته المخصوصين بالإمامة هم الأئمّة على جميع المكلّفين الذين أوجب اللّه تعالى طاعتهم، و ألزم متابعتهم و موالاتهم.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.