قال:
أقدّر أربعة آلاف ألف و خمسمائة ألف، كلّهم حجّاج، قصدوا اللّه بآمالهم، و يدعونه بضجيج أصواتهم.
[فقال (عليه السلام) له: يا زهريّ!
ما أكثر الضجيج، و أقلّ الحجيج!
فقال الزهريّ:
كلّهم حجّاج، أ فهم قليل؟] فقال له: يا زهريّ!
أدن لي وجهك، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه، ثمّ قال: انظر، [فنظر] إلى الناس!
قال الزهريّ:
فرأيت أولئك الخلق كلّهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلّا في كلّ عشرة آلاف واحدا من الناس، ثمّ قال لي: ادن منّي يا زهريّ!
فدنوت منه، ____________ التفسير: 596، ح 356.
عنه البحار:، ح 2 و، ح 51، قطعتان منه، و إثبات الهداة:، ح 616، قطعة منه.
الاحتجاج:، ح 190، قطعة منه.
عنه وسائل الشيعة: ح 35135.
348 فمسح بيده وجهي، ثمّ قال: انظر!
فنظرت إلى الناس.
قال الزهريّ:
فرأيت أولئك الخلق كلّهم [خنازير، ثمّ قال لي: أدن لي وجهك، فأدنيت منه، فمسح بيده وجهي فإذا هم كلّهم] ذئبة إلّا تلك الخصائص من الناس نفرا يسيرا.
فقلت:
بأبي و أمّي يا ابن رسول اللّه!
قد أدهشتني آياتك و حيّرتني عجائبك!
قال:
يا زهريّ!
ما الحجيج من هؤلاء إلّا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجمّ الغفير.
ثمّ قال لي: امسح يدك على وجهك، ففعلت، فعاد أولئك الخلق في عيني ناسا كما كانوا أوّلا.
ثمّ قال لي: من حجّ و و الى موالينا، و هجر معادينا، و وطّن نفسه على طاعتنا، ثمّ حضر هذا الموقف مسلّما إلى الحجر الأسود ما قلّده اللّه من أماناتنا، و وفيّا بما ألزمه من عهودنا فذلك هو الحاجّ، و الباقون هم من قد رأيتهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام