فقال له:
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ.
و جعل يسخر و يطنز به، و تحيّر المصلوب، و اضطرب عليه اعتقاده، و مات بأسوإ عاقبة، فذلك الذي أدّاه إلى هذا الخذلان.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و هؤلاء خيار من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عذّبهم أهل مكّة، ليفتنوهم عن دينهم، منهم بلال و صهيب و خبّاب و عمّار بن ____________ الحشر:.
التفسير: 618، ح 363.
عنه البحار:، س 5، ضمن ح 41، و مستدرك الوسائل:، س 12، ضمن ح 13630، قطعة منه.
356 ياسر و أبواه.
فأمّا بلال فاشتراه أبو بكر بن أبي قحافة بعبدين له أسودين، و رجع إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فكان تعظيمه لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أضعاف تعظيمه لأبي بكر.
فقال المفسدون:
يا بلال!
كفرت النعمة و نقضت ترتيب الفضل، أبو بكر مولاك الذي اشتراك و أعتقك و أنقذك من العذاب، و وفّر عليك نفسك و كسبك، و عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لم يفعل بك شيئا من هذه، و أنت توقّر أبا الحسن عليّا بما لا توقّر أبا بكر، إنّ هذا كفر للنعمة و جهل بالترتيب.
فقال بلال:
أ فيلزمني أن أوقّر أبا بكر فوق توقيري لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟
قالوا:
معاذ اللّه!
قال:
قد خالف قولكم هذا قولكم الأوّل، إن كان لا يجوز لي أن أفضّل عليّا (عليه السلام) على أبي بكر لأنّ أبا بكر أعتقني، فكذلك لا يجوز أن أفضّل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على أبي بكر، لأنّ أبا بكر أعتقني.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام