قالوا:
لا سواء، إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أفضل خلق اللّه.
قال بلال:
و لا سواء أيضا أبو بكر و عليّ، إنّ عليّا [هو] نفس أفضل خلق اللّه، فهو [أيضا] أفضل خلق اللّه بعد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أحبّ الخلق إلى اللّه تعالى لأكله الطير مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الذي دعا: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك».
و هو أشبه خلق اللّه برسول اللّه، لمّا جعله أخاه في دين اللّه، و أبو بكر لا يلتمس [منّي] ما تلتمسون، لأنّه يعرف من فضل عليّ (عليه السلام) ما تجهلون، أي يعرف أنّ حقّ عليّ [عليّ] أعظم من حقّه، لأنّه أنقذني من رقّ عذاب الذي لو دام عليّ و صبرت عليه لصرت إلى جنّات عدن، و عليّ أنقذني من رقّ عذاب الأبد، و أوجب لي بموالاتي له و تفضيلي إيّاه نعيم الأبد.
357 قال (عليه السلام): و أمّا صهيب، فقال: أنا شيخ كبير!
لا يضرّكم كنت معكم أو عليكم، فخذوا مالي و دعوني و ديني، فأخذوا ماله و تركوه.
فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) [لما جاء إليه]: يا صهيب!
كم كان مالك الذي سلّمته؟
قال:
سبعة آلاف.
قال:
طابت نفسك بتسليمه.
قال:
يا رسول اللّه!- و الذي بعثك بالحقّ نبيّا- لو كانت الدنيا كلّها ذهبة حمراء لجعلتها عوضا عن نظرة أنظرها إليك، و نظرة أنظرها إلى أخيك و وصيّك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا صهيب!
قد أعجزت خزّان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذا و اعتقادك، فلا يحصيها إلّا خالقها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام