الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و أنّ اللّه عزّ و جلّ ما وفّقني لموالاتكما و معاداة أعدائكما إلّا و قد أراد أن يجعلني معكما في الدنيا و الآخرة.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

هو كما قلت، يا عمّار!

إنّ اللّه تعالى يؤيّد بك الدين، و يقطع بك معاذير الغافلين، و يوضح بك عن عناد المعاندين، إذا قتلتك الفئة الباغية على المحقّين.

ثمّ قال له: يا عمّار!

بالعلم نلت ما نلت من هذا الفضل، فازدد منه تزدد فضلا، فإنّ العبد إذا خرج في طلب العلم ناداه اللّه عزّ و جلّ من فوق العرش: مرحبا بك يا عبدي!

أ تدري أيّة منزلة تطلب؟

و أيّة درجة تروم مضاهاة ملائكتي المقرّبين لتكون لهم قرينا لأبلغنّك مرادك، و لأصلنّك بحاجتك.

قيل لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): ما معنى مضاهاة ملائكة اللّه عزّ و جلّ المقرّبين ليكون لهم قرينا؟

قال:

أ ما سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

____________ آل عمران:.

359 فابتدأ بنفسه، و ثنّى بملائكته، و ثلّث بأولي العلم الذين هم قرناء ملائكته [أوّلهم] و سيّدهم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ثانيهم عليّ (عليه السلام)، و ثالثهم (أقرب أهله إليه) و أحقّهم بمرتبته بعده.

قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):

ثمّ أنتم معاشر الشيعة!

العلماء لعلمنا، تالون لنا، مقرونون بنا و بملائكة اللّه المقرّبين، شهداء [للّه] بتوحيده و عدله و كرمه و جوده، قاطعون لمعاذير المعاندين من عبيده و إمائه، فنعم الرأي لأنفسكم رأيتم، و نعم الحظّ الجزيل اخترتم، و بأشرف السعادة سعدتم حين بمحمّد و آله الطيّبين (عليهم السلام) قرنتم، و عدول اللّه في أرضه شاهرين بتوحيده و تمجيده جعلتم، و هنيئا لكم أنّ محمّدا لسيّد الأوّلين و الآخرين، و أنّ آل محمّد خير آل النبيّين، و أنّ أصحاب محمّد الموالين لأولياء محمّد و عليّ (عليهما السلام) و المتبرّئين من أعدائهما أفضل صحابة المرسلين، و أنّ أمّة محمّد الموالين لمحمّد و عليّ، المتبرّئين من أعدائهما أفضل أمم المرسلين، و أنّ اللّه تعالى لا يقبل من أحد عملا إلّا بهذا الاعتقاد، و لا يغفر له ذنبا، و لا يقبل له حسنة، و لا يرفع له درجة إلّا به.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.