التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و بهذه الآية و غيرها احتجّ عليّ (عليه السلام) يوم الشورى على من دافعه عن حقّه، و أخّره عن رتبته، و إن كان ما ضرّ الدافع إلّا نفسه، فإنّ عليّا (عليه السلام) كالكعبة التي أمر اللّه باستقبالها للصلاة جعله اللّه ليؤتمّ به في ____________ التفسير: 621، ح 365.
عنه البحار:، س 11، ضمن ح 50، قطعة منه، و مستدرك الوسائل:، ح 21251، قطعة منه، و البحار:، ح 68، أورد ذيله عن أمالي الطوسيّ، و لم نجده فيه.
البقرة:.
360 أمور الدين و الدنيا كما لا ينقص الكعبة و لا يقدح في شيء من شرفها و فضلها إن ولّى عنها الكافرون.
فكذلك لا يقدح في عليّ (عليه السلام)- إن أخّره عن حقّه- المقصّرون و دافعه عن واجبه الظالمون.
قال لهم عليّ (عليه السلام) يوم الشورى في بعض مقاله بعد أن أعذر و أنذر و بالغ و أوضح: معاشر الأولياء العقلاء!
أ لم ينه اللّه تعالى عن أن تجعلوا له أندادا ممّن لا يعقل و لا يسمع و لا يبصر و لا يفهم؟
أو لم يجعلني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لدينكم و دنياكم قوّاما؟
أو لم يجعل إليّ مفزعكم؟
أو لم يقل لكم: عليّ مع الحقّ و الحقّ معه؟
أو لم يقل: أنا مدينة العلم و عليّ بابها؟
أو لا تروني غنيّا عن علومكم و أنتم إلى علمي محتاجون؟
أ فأمر اللّه تعالى العلماء باتّباع من لا يعلم أم من لا يعلم باتّباع من يعلم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام