الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

يا أيّها الناس!

لم تنقضون ترتيب الألباب، لم تؤخّرون من قدّمه الكريم الوهّاب؟

أو ليس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أجابني إلى ما ردّ عنه أفضلكم فاطمة لمّا خطبها؟

أو ليس قد جعلني أحبّ خلق اللّه [إلى اللّه] لمّا أطعمني معه من الطائر؟

أو ليس جعلني أقرب الخلق شبها بمحمّد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟

أ فأقرب الناس به شبها تؤخّرون و أبعد الناس به شبها تقدّمون.

ما لكم لا تتفكّرون و لا تعقلون؟!

قال:

فما زال يحتجّ بهذا و نحوه عليهم، و هم لا يغافلون عمّا دبّروه، و لا يرضون 361 إلّا بما آثروه.

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): طلب هؤلاء الكفّار الآيات، و لم يقنعوا بما أتاهم منها بما فيه الكفاية و البلاغ حتّى قيل لهم: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ أي إذا لم يقنعوا بالحجّة الواضحة [الدافعة] فهل ينظرون إلّا أن يأتيهم اللّه، و ذلك محال لأنّ الإتيان على اللّه لا يجوز.

و كذلك النواصب اقترحوا على رسول اللّه في نصب أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) إماما- و اقترحوا- حتّى اقترحوا المحال.

و كذلك إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا نصّ على عليّ (عليه السلام) بالفضيلة و الإمامة و سكن [إلى] ذلك قلوب المؤمنين، و عاند فيه أصناف الجاحدين من المعاندين، و شكّ في ذلك ضعفاء من الشاكّين، و احتال في السلم من الفريقين- من النبيّ و خيار أصحابه، و من أصناف أعدائه- جماعة المنافقين، و فاض في صدورهم العداوة و البغضاء و الحسد و الشحناء حتّى قال قائل المنافقين: لقد أسرف محمّد في مدح [نفسه ثمّ أسرف في مدح] أخيه عليّ، و ما ذلك من عند ربّ العالمين، و لكنّه في ذلك من المتقوّلين، يريد أن يثبت لنفسه الرئاسة علينا حيّا و لعليّ بعد موته.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.