قال اللّه تعالى:
يا محمّد!
قل لهم: و أيّ شيء أنكرتم من ذلك هو عزيز حكيم كريم ارتضى عبادا من عباده، و اختصّهم بكرامات لما علم من حسن طاعاتهم و انقيادهم لأمره، ففوّض إليهم أمور عباده، و جعل إليهم سياسة خلقه بالتدبير ____________ التفسير: 627، س 18، ضمن ح 366.
عنه البحار:، س 5، ضمن ح 59، و مقدّمة البرهان: 285، س 3 قطعة منه.
البقرة:.
362 الحكيم الذي وفّقهم له.
أولا ترون ملوك الأرض إذا ارتضى أحدهم خدمة بعض عبيده و وثق بحسن اضطلاعه بما يندب له من أمور ممالكه، جعل ما وراء بابه إليه، و اعتمد في سياسة جيوشه و رعاياه عليه.
كذلك محمّد في التدبير الذي رفعه له ربّه، و عليّ من بعده الذي جعله وصيّه و خليفته في أهله، و قاضي دينه، و منجز عداته، و المؤازر لأوليائه، و المناصب لأعدائه، فلم يقنعوا بذلك و لم يسلّموا، و قالوا: ليس الذي يسنده إلى ابن أبي طالب (عليه السلام) بأمر صغير إنّما هو دماء الخلق و نساؤهم و أولادهم و أموالهم و حقوقهم [و أنسابهم] و دنياهم و آخرتهم، فليأتنا بآية تليق بجلالة هذه الولاية.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
أ ما كفاكم نور عليّ المشرق في الظلمات الذي رأيتموه ليلة خروجه من عند رسول اللّه إلى منزله؟
أ ما كفاكم أنّ عليّا جاز و الحيطان بين يديه، ففتحت له و طرّقت ثمّ عادت و التأمت؟
أ ما كفاكم يوم غدير خم أنّ عليّا لمّا أقامه رسول اللّه رأيتم أبواب السماء مفتّحة، و الملائكة منها مطّلعين تناديكم: هذا وليّ اللّه، فاتّبعوه!
و إلّا حلّ بكم عذاب اللّه، فاحذروه!
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام