قال (عليه السلام):
في موضع كذا يقتلهم المختار، و سيؤتى بالرأسين يوم كذا [و كذا].
فلمّا كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لمّا أراد أن يقعد للأكل، و قد فرغ من ____________ التفسير: 268، ح 136.
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3، رقم 574.
367 صلاته، فلمّا رآهما سجد و قال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى أراني، فجعل يأكل و ينظر إليهما، فلمّا كان في وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لما كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين، فقال ندماؤه: لم نعمل اليوم حلواء، فقال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين.
ثمّ عاد إلى قول أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال (عليه السلام): و ما للكافرين و الفاسقين عند اللّه أعظم و أوفى.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): و أمّا المطيعون لنا فسيغفر اللّه ذنوبهم فيزيدهم إحسانا إلى حسناتهم.
قالوا:
يا أمير المؤمنين!
و من المطيعون لكم؟
قال:
الذين يوحّدون ربّهم و يصفونه بما يليق به من الصفات و يؤمنون بمحمّد نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يطيعون اللّه في إتيان فرائضه، و ترك محارمه و يحيون أوقاتهم بذكره، و بالصلاة على نبيّه محمّد، و آله [الطيّبين]، و ينفون عن أنفسهم الشحّ و البخل فيؤدّون ما فرض عليهم من الزكاة، و لا يمنعونها.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا....
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام