أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و بالإسناد المقدّم ذكره عن أبي محمّد العسكريّ، عن عليّ بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) أنّه قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدا ذات يوم فأقبل إليه رجل من اليونانيّين المدّعين للفلسفة و الطبّ، فقال له: يا أبا الحسن!
بلغني خبر صاحبك، و أنّ به جنونا ____________ تقدّم سند الحديث مع ترجمة الحسن بن عليّ الناصر في (ما رواه عن الإمام الحسين (عليه السلام))، رقم 980.
معاني الأخبار: 288، س 19، ضمن ح 3.
عنه البحار: س 12، ضمن ح 9، و، ح 2.
تقدّم الإسناد في ج 3، رقم 375.
371 و جئت لأعالجه فلحقته قد مضى لسبيله و فاتنى ما أردت من ذلك، و قد قيل لي: إنّك ابن عمّه و صهره، و أرى بك صفارا قد علاك، و ساقين دقيقين، و لما أراهما تقلّانك، فأمّا الصفار فعندي دواؤه، و أمّا الساقان الدقيقان فلا حيلة لي لتغليظهما.
و الوجه أن ترفق بنفسك في المشي تقلّله و لا تكثره، و فيما تحمله على ظهرك، و تحتضنه بصدرك أن تقلّلهما و لا تكثرهما فإنّ ساقيك دقيقان لا يؤمن عند حمل ثقيل انقصافهما.
و أمّا الصفار فدواؤه عندي و هو هذا- و أخرج دوائا- و قال: هذا لا يؤذيك و لا يخيسك، و لكنّه يلزمك حميّة من اللحم أربعين صباحا، ثمّ يزيل صفارك.
فقال له عليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
قد ذكرت نفع هذا الدواء لصفاري، فهل تعرف شيئا يزيد فيه، و يضرّه؟
فقال الرجل:
بلى!
حبّة من هذا- و أشار إلى دواء معه- و قال: إن تناوله إنسان، و به صفار أماته من ساعته، و إن كان لا صفار به صار به صفار حتّى يموت في يومه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام