الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال له عليّ (عليه السلام):

هذه قوّة الساقين الدقيقين و احتمالهما، أ في طبّك هذا يا يونانيّ!؟

فقال اليوناني:

أمثلك كان محمّدا؟

فقال عليّ (عليه السلام):

و هل علمي إلّا من علمه، و عقلي إلّا من عقله، و قوّتي إلّا من قوّته، و لقد أتاه ثقفيّ و كان أطبّ العرب.

فقال له:

إن كان بك جنون داويتك؟

373 فقال له محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): أ تحبّ أن أريك آية تعلم بها غناي من طبّك و حاجتك إلى طبّي؟

قال:

نعم، قال: أيّ آية تريد؟

قال:

تدعو ذلك العذق- و أشار إلى نخلة سحوق- فدعاه، فانقلع أصلها من الأرض، و هي تخدّ الأرض خدّا حتّى وقفت بين يديه.

فقال له:

أكفاك؟

قال:

لا، قال: فتريد ما ذا؟

قال:

تأمرها أن ترجع إلى حيث جاءت منه، و تستقرّ في مقرّها الذي انقلعت منه، فأمرها، فرجعت، و استقرّت في مقرّها.

فقال اليونانيّ لأمير المؤمنين (عليه السلام):

هذا الذي تذكره عن محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) غائب عنّي، و أنا أقتصر منك على أقلّ من ذلك أنا أتباعد عنك فادعني، و أنا لا أختار الإجابة، فإن جئت بي إليك فهي آية.

قال أمير المؤمنين (عليه السلام):

إنّما يكون آية لك وحدك لأنّك تعلم من نفسك أنّك لم تردّه، و أنّي أزلت اختيارك من غير أن باشرت منّي شيئا، أو ممّن أمرته بأن يباشرك، أو ممّن قصد إلى اختيارك، و إن لم آمره إلّا ما يكون من قدرة اللّه القاهرة، و أنت يا يونانيّ!

يمكنك أن تدّعي و يمكن غيرك أن يقول: إنّي واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.