و قد أذنت لك في تفضيل أعدائنا [علينا] إن ألجاك الخوف إليه، و في إظهار البراءة منّا إن حملك الوجل عليه، و في ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات و العاهات.
فإنّ تفضيلك أعدائنا علينا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرّنا، و إنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا.
و لأن تبرّأت منّا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها و ما لها الذي به قيامها و جاهها الذي به تماسكها، و تصون ____________ آل عمران:.
377 من عرف بذلك، و عرفت به من أوليائنا و إخواننا و أخواتنا من بعد ذلك بشهور و سنين إلى أن يفرّج اللّه تلك الكربة، و تزول به تلك الغمّة، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، و تنقطع به عن عمل في الدين، و صلاح إخوانك المؤمنين.
و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك شائط بدمك و دماء إخوانك معرض لنعمك و نعمهم للزوال، مذلّ لهم في أيدي أعداء دين اللّه، و قد أمرك اللّه بإعزازهم، فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على نفسك و إخوانك أشدّ من ضرر الناصب لنا الكافر بنا.
(و)- ما رواه عن الإمام محمّد بن عليّ باقر العلوم (عليهم السلام) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الباقر (عليه السلام): لمّا أمر العبّاس بسدّ الأبواب و أذن لعليّ (عليه السلام) في ترك بابه جاء العبّاس و غيره من آل محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقالوا: يا رسول اللّه!
ما بال عليّ يدخل و يخرج؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام