فاحمد اللّه و اشكره، فلقد عظم ربحك، و جلّت رتبتك في ملكوت السماوات.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام محمّد ابن عليّ الباقر (عليه السلام): دخل محمّد بن [عليّ بن] مسلم بن شهاب الزهريّ على عليّ ابن الحسين زين العابدين (عليهما السلام)، و هو كئيب حزين.
فقال له زين العابدين (عليه السلام):
ما بالك مهموما مغموما؟
قال:
يا ابن رسول اللّه!
هموم و غموم تتوالى عليّ لما امتحنت [به] من جهة حسّاد (نعمتي و الطامعين) فيّ، و ممّن أرجوه، و ممّن قد أحسنت إليه فيخلف ظنّي.
____________ التفسير: 20، س 3، ضمن ح 4.
عنه البحار:، س 10، ضمن ح 9.
380 فقال له عليّ بن الحسين [زين العابدين (عليهما السلام)]: احفظ عليك لسانك تملك به إخوانك.
قال الزهريّ:
يا ابن رسول اللّه!
إنّي أحسن إليهم بما يبدر من كلامي.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام):
هيهات، هيهات، إيّاك و أن تعجب من نفسك بذلك، و إيّاك أن تتكلّم بما يسبق إلى القلوب إنكاره، و إن كان عندك اعتذاره، فليس كلّ من تسمعه نكرا أمكنك أن توسعه عذرا.
ثمّ قال: يا زهريّ!
من لم يكن عقله من أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه.
ثمّ قال: يا زهريّ!
و ما عليك أن تجعل المسلمين [منك] بمنزلة أهل بيتك، فتجعل كبيرهم منك بمنزلة والدك، و تجعل صغيرهم [منك] بمنزلة ولدك، و تجعل تربك منهم بمنزلة أخيك، فأيّ هؤلاء تحبّ أن تظلم، و أيّ هؤلاء تحبّ أن تدعو عليه، و أيّ هؤلاء تحبّ أن تهتك ستره.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام