و قال أبو لبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمّد أنّك رسول اللّه، و لا نشهد لك به حتّى يؤمن و يشهد لك هذا السوط الذي في يدي.
و قال كعب بن الأشرف: لن نؤمن لك أنّك رسول اللّه، و لن نصدّقك به حتّى يؤمن لك هذا الحمار (الذي أركبه).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنّه ليس للعباد الاقتراح على اللّه تعالى، بل عليهم التسليم للّه، و الانقياد لأمره و الاكتفاء بما جعله كافيا، أ ما كفاكم أن أنطق التوراة ____________ - التوحيد: 231، س 13، ضمن ح 5.
عنه البرهان:، ضمن ح 8، و وسائل الشيعة:، ح 9029، قطعة منه، و الفصول المهمّة للحرّ العامليّ:، ح 2951، قطعة منه، و نور الثقلين:، س 2، ضمن ح 50.
الاحتجاج:، ح 191، قطعة منه.
تنبيه الخواطر و نزهة النواظر: 412، س 16، قطعة منه، مرسلا.
384 و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم بنبوّتي، و دلّ على صدقي، و بيّن [لكم] فيها ذكر أخي و وصيّي و خليفتي، و خير من أتركه على الخلائق من بعدي عليّ بن أبي طالب، و أنزل عليّ هذا القرآن الباهر للخلق أجمعين، المعجز لهم عن أن يأتوا بمثله، و أن يتكلّفوا شبهه.
و أمّا هذا الذي اقترحتموه، فلست أقترحه على ربّي عزّ و جلّ، بل أقول إنّما أعطاني ربّي تعالى من (دلالة هو) حسبي و حسبكم، فإن فعل عزّ و جلّ ما اقترحتموه، فذاك زائد في تطوّله علينا و عليكم، و إن منعنا ذلك فلعلمه بأنّ الذي فعله كاف فيما أراده منّا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام