قال (عليه السلام):
و لم يحسن إسلامه، و كانت منه هنات و هنات.
فلمّا قام القوم من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) جعلت اليهود يسرّ بعضها إلى بعض بأنّ محمّدا لمؤتى له، و مبخوت في أمره، و ليس بنبيّ صادق.
و جاء كعب بن الأشرف يركب حماره، فشبّ به الحمار، و صرعه على رأسه، فأوجعه، ثمّ عاد يركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه، ثمّ عاد يركبه فعاد عليه الحمار بمثل صنيعه.
فلمّا كان في السابعة [أ] و الثامنة أنطق اللّه تعالى الحمار، فقال: يا عبد اللّه!
بئس العبد أنت، شاهدت آيات اللّه و كفرت بها، و أنا حمار قد أكرمني اللّه عزّ و جلّ بتوحيده، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، خالق الأنام، ذو الجلال و الإكرام.
____________ البخت: الحظّ...
البخيت: المحظوظ، المبخوت: البخيت.
معجم الوسيط: 41، (بخت).
387 و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، سيّد أهل دار السلام، مبعوث لإسعاد من سبق في علم اللّه سعادته، و إشقاء من سبق الكتاب عليه بالشقاء له.
و أشهد أنّ بعليّ بن أبي طالب [وليّه و وصيّ رسوله] يسعد اللّه من يسعده إذا وفّقه لقبول موعظته، و التأدّب بآدابه، و الائتمار لأوامره، و الانزجار بزواجره، و أنّ اللّه تعالى بسيوف سطوته و صولات نقمته يكبّ و يخزي أعداء محمّد حتّى يسوقهم بسيفه الباتر، و دليله الواضح القاهر إلى الإيمان به أو يقذفه [اللّه] في الهاوية إذا أبى إلّا تماديا في غيّه، و امتدادا في طغيانه و عمهه ما ينبغي لكافر أن يركبني، بل لا يركبني إلّا مؤمن باللّه، مصدّق بمحمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في جميع أقواله، مصوّب له في جميع أفعاله، فاعل أشرف الطاعات في نصبه أخاه عليّا وصيّا و وليّا، و لعلمه وارثا، و بدينه قيّما، و على أمته مهيمنا، و لديونه قاضيا، و لعداته منجزا، و لأوليائه مواليا، و لأعدائه معاديا.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام