فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا كعب بن الأشرف!
حمارك خير منك، و قد أبى أن تركبه [فلن تركبه أبدا]، فبعه من بعض إخواننا المؤمنين.
[ف] قال كعب: لا حاجة لي فيه بعد أن ضرب بسحرك.
فناداه حماره: يا عدوّ اللّه!
كفّ عن تهجّم محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، [و اللّه] لو لا كراهة مخالفة رسول اللّه لقتلتك، و وطيتك بحوافري، و لقطعت رأسك بأسناني، فخزي و سكت، و اشتدّ جزعه ممّا سمع من الحمار، و مع ذلك غلب عليه الشقاء، و اشترى الحمار منه ثابت بن قيس بمائة دينار،- و كان يركبه و يجيء عليه إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو تحته هيّن ليّن ذليل كريم، يقيه المتالف، و يرفق به في المسالك-.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
يا ثابت!
هذا لك، و أنت مؤمن يرتفق بمرتفقين.
388 قال: فلمّا انصرف القوم من عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لم يؤمنوا أنزل اللّه: يا محمّد!
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ [في العظة] أَ أَنْذَرْتَهُمْ- وعظتهم و خوّفتهم- أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ لا يصدّقون بنبوّتك، و هم قد شاهدوا هذه الآيات و كفروا، فكيف يؤمنون بك عند قولك و فعالك.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام): قال الباقر (عليه السلام): فلمّا قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ و ذكر الذباب في قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام