قال له الباقر (عليه السلام):
يا أخي!
إنّما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد اللّه المؤمن، ما زالت ملائكة السماوات السبع و الأرضين السبع تصلّي عليك، و تلعن ____________ التفسير: 560، ح 331.
عنه البحار:، ح 2 بتفاوت يسير.
الاحتجاج:، ح 211، قطعة منه.
عنه البحار: س 6، أشار إليه، و إثبات الهداة: ح 361، قطعة منه.
399 إمامك ذاك، و إنّ اللّه تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقيّة بسبعمائة صلاة لو صلّيتها وحدك، فعليك بالتقيّة.
و اعلم!
أنّ اللّه تعالى يمقت تاركها كما يمقت المتّقي منه، فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عند اللّه كمنزلة أعدائه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):...
و قال الباقر (عليه السلام): فلمّا حدّث عليّ بن الحسين (عليهما السلام) بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه: يا ابن رسول اللّه!
كيف يعاقب اللّه و يوبّخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها أسلافهم، و هو يقول عزّ و جلّ: وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى؟
فقال زين العابدين (عليه السلام):
إنّ القرآن [نزل] بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل [هذا] اللسان بلغتهم يقول الرجل التميميّ- قد أغار قومه على بلد و قتلوا من فيه- أغرتم على بلد كذا [و كذا] و قتلتم كذا، و يقول العربيّ أيضا: نحن فعلنا ببني فلان، و نحن سبينا آل فلان، و نحن خرّبنا بلد كذا لا يريد أنّهم باشروا ذلك، و لكن يريد هؤلاء بالعذل، و أولئك بالافتخار إنّ قومهم فعلوا كذا، و قول اللّه تعالى في هذه الآيات إنّما هو توبيخ لأسلافهم، و توبيخ العذل على هؤلاء الموجودين، لأنّ ذلك هو اللغة التي بها أنزل القرآن، فلأنّ هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوّبون ذلك لهم، فجاز أن يقال [لهم]: أنتم فعلتم، أي
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام