الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فلمّا فرغ عليّ (عليه السلام) من حديثه جاء أهل ذلك الرجل [بالرجل] المقتول، و قالوا: هذا ابن عمّك قتل صاحبنا، فاقتصّ منه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

لا قصاص، [ف] قالوا: أودية يا رسول اللّه!؟

417 فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و لا دية لكم، هذا و اللّه [قتيل اللّه] لا يؤدّي، إنّ عليّا قد شهد [على صاحبكم] بشهادة، و اللّه يلعنه بشهادة عليّ، و لو شهد عليّ (عليه السلام) على الثقلين لقبل اللّه شهادته عليهم إنّه الصادق الأمين، ارفعوا صاحبكم هذا و ادفنوه مع اليهود، فقد كان منهم.

فرفع و أوداجه تشخب دما، و بدنه قد كسي شعرا.

فقال عليّ (عليه السلام):

يا رسول اللّه!

ما أشبّهه إلّا بالخنزير في شعره.

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا عليّ!

أ و ليس لو حسبت بعدد كل شعرة مثل عدد رمال الدنيا حسنات لكان كثيرا؟

قال:

بلى، يا رسول اللّه!

قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

يا أبا الحسن!

إنّ هذا القتل الذي قتلت به هذا الرجل قد أوجب اللّه لك به من الثواب كأنّما اعتقت رقابا بعدد رمل عالج [الدنيا]، و بعدد كلّ شعرة على هذا المنافق.

و إنّ أقلّ ما يعطي اللّه بعتق رقبة لمن يهب له بعدد كلّ شعرة من تلك الرقبة ألف حسنة، و يمحو [اللّه] عنه ألف سيّئة، فإن لم يكن له فلأبيه، فإن لم يكن لأبيه فلأمّه، فإن لم يكن لها فلأخيه، و إن لم يكن له فلذرّيّته و جيرانه و قراباته.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أيّكم استحى البارحة من أخ له في اللّه لما رأى به [من] خلّة، ثمّ كايد الشيطان في ذلك الأخ، و لم يزل به حتّى غلبه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.