الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال عليّ (عليه السلام):

أنا يا رسول اللّه!

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

حدّث يا عليّ!

به إخوانك المؤمنين ليتأسّوا بحسن صنيعك فيما يمكنهم، و إن كان أحد منهم لا يلحق ثارك، و (لا يشقّ غبارك)، و لا يرمقك في سابقة لك إلى الفضائل إلّا كما يرمق الشمس من الأرض، و أقصى 418 المشرق من أقصى المغرب.

فقال عليّ (عليه السلام):

يا رسول اللّه!

مررت بمزبلة بني فلان، و رأيت رجلا من الأنصار مؤمنا قد أخذ من تلك المزبلة قشور البطّيخ و القثّاء و التين فهو يأكلها من شدّة الجوع، فلمّا رأيته استحييت منه أن يراني فيخجل، و أعرضت عنه، و مررت إلى منزلي، و كنت أعددت لسحوري و فطوري قرصين من شعير، فجئت بهما إلى الرجل و ناولته [إيّاهما]، و قلت له: أصب من هذا كلّما جعت فإنّ اللّه عزّ و جلّ يجعل البركة فيهما.

فقال لي:

يا أبا الحسن!

أنا أريد أن أمتحن هذه البركة لعلمي بصدقك في قيلك إنّي أشتهي لحم فراخ اشتهاه عليّ أهل منزلي.

فقلت [له]:

اكسر منهما لقما بعدد ما تريده من فراخ، فإنّ اللّه تعالى يقلّبها فراخا بمسألتي إيّاه لك بجاه محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.

فأخطر الشيطان ببالي فقال: يا أبا الحسن!

تفعل هذا به و لعلّه منافق، فرددت عليه إن يكن مؤمنا فهو أهل لما أفعل معه، و إن يكن منافقا فأنا للإحسان أهل، فليس كلّ معروف يلحق بمستحقّه.

و قلت له: أنا أدعو اللّه بمحمّد و آله الطيّبين ليوفّقه للإخلاص و النزوع عن الكفر إن كانت منافقا فإنّ تصدّقي عليه بهذا أفضل من تصدّقي عليه بهذا الطعام الشريف الموجب للثراء و الغناء فكايدت الشيطان.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.