و لقد حدّثني أبي الباقر، عن جدّي عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ سيّد الشهداء، عن أبيه أمير المؤمنين، (صلوات الله عليهم): أنّه اجتمع يوما عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أهل خمسة أديان، اليهود و النصارى و الدهريّة و الثنويّة و مشركوا العرب.
____________ النحل:.
444 فقالت اليهود: نحن نقول: عزير بن اللّه، و قد جئناك يا محمّد!
لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك.
و قالت النصارى: نحن نقول: إنّ المسيح ابن اللّه اتّحد به، و قد جئناك لننظر ما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك.
و قالت الدهريّة: نحن نقول: الأشياء لا بدء لها، و هي دائمة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك.
و قالت الثنويّة: نحن نقول: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك، و إن خالفتنا خصمناك.
و قال مشركوا العرب: نحن نقول: إنّ أوثاننا آلهة، و قد جئناك لننظر فيما تقول، فإن اتّبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك و أفضل، و إن خالفتنا خصمناك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
آمنت باللّه وحده لا شريك له، و كفرت [بالجبت و الطاغوت و] بكلّ معبود سواه، ثمّ قال لهم: إنّ اللّه تعالى قد بعثني كافّة للناس بشيرا و نذيرا و حجّة على العالمين، و سيردّ كيد من يكيد دينه في نحره، ثمّ قال لليهود: أ جئتموني لأقبل قولكم بغير حجّة؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام