الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قالوا:

لا، قال: فما الذي دعاكم إلى القول بأنّ عزيرا ابن اللّه؟

قالوا:

لأنّه أحيى لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت، و لم يفعل بها هذا إلّا لأنّه ابنه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

فكيف صار عزير ابن اللّه دون موسى؟

و هو الذي جاء لهم بالتوراة، و رؤي منه من المعجزات ما قد علمتم.

445 و لئن كان عزير ابن اللّه لما ظهر من إكرامه بإحياء التوراة، فلقد كان موسى بالبنوّة أولى و أحقّ، و لئن كان هذا المقدار من إكرامه لعزير يوجب له أنّه ابنه، فأضعاف هذه الكرامة لموسى توجب له منزلة أجلّ من البنوّة، لأنّكم إن كنتم إنّما تريدون بالبنوّة الدلالة على سبيل ما تشاهدونه في دنياكم من ولادة الأمّهات الأولاد بوطإ آبائهم لهنّ.

فقد كفرتم باللّه و شبّهتموه بخلقه، و أوجبتم فيه صفات المحدّثين، فوجب عندكم أن يكون محدثا مخلوقا، و أن يكون له خالق صنعه و ابتدعه.

قالوا:

لسنا نعني هذا، فإنّ هذا كفر كما ذكرت، و لكنّا نعني أنّه ابنه على معنى الكرامة، و إن لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه، و إبانته بالمنزلة من غيره (يا بنيّ) و (إنّه ابني) لا على إثبات ولادته منه، لأنّه قد يقول ذلك لمن هو أجنبيّ لا نسب له بينه و بينه.

و كذلك لمّا فعل اللّه تعالى بعزير ما فعل، كان قد اتّخذه ابنا على الكرامة، لا على الولادة.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

فهذا ما قلته لكم إنّه إن وجب على هذا الوجه أن يكون عزير ابنه، فإنّ هذه المنزلة بموسى أولى، و إنّ اللّه يفضح كلّ مبطل بإقراره، و يقلب عليه حجّته.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.