الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

قالوا:

لا، قال: فأنتم الذين نحتّموها بأيديكم؟

قالوا:

نعم، قال: فلئن تعبدكم هي- لو كان تجوز منها العبادة- أحرى من أن تعبدوها إذا لم يكن أمركم بتعظيمها من هو العارف بمصالحكم و عواقبكم، و الحكيم فيما يكلّفكم.

قال:

فلمّا قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) هذا [القول]، اختلفوا فقال بعضهم: إنّ اللّه قد حلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها، لتعظيمنا تلك الصور التي حلّ فيها ربّنا.

و قال آخرون منهم: إنّ هذه صور أقوام سلفوا كانوا مطيعين للّه قبلنا، فمثّلنا صورهم و عبدناها تعظيما للّه.

و قال آخرون منهم: إنّ اللّه لمّا خلق آدم، و أمر الملائكة بالسجود له، [فسجدوه تقرّبا باللّه] كنّا نحن أحقّ بالسجود لادم من الملائكة، ففاتنا ذلك، فصوّرنا صورته، فسجدنا لها تقرّبا إلى اللّه كما تقرّبت الملائكة بالسجود لادم إلى 452 اللّه تعالى، و كما أمرتم بالسجود- بزعمكم- إلى جهة مكّة، ففعلتم، ثمّ نصبتم في غير ذلك البلد بأيديكم محاريب سجدتم إليها، و قصدتم الكعبة لا محاريبكم، و قصدكم بالكعبة إلى اللّه عزّ و جلّ لا إليها.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):

أخطأتم الطريق، و ضللتم، أما أنتم- و هو (صلى الله عليه و آله و سلم) يخاطب الذين، قالوا: إنّ اللّه يحلّ في هياكل رجال كانوا على هذه الصور التي صوّرناها، فصوّرنا هذه الصور نعظّمها لتعظيمنا لتلك الصور التي حلّ فيها ربّنا- فقد وصفتم ربّكم بصفة المخلوقات، أو يحلّ ربّكم في شيء؟

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.