الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

حتّى يحيط به ذلك الشيء، فأيّ فرق بينه إذا، و بين سائر ما يحلّ فيه من لونه و طعمه و رائحته، و لينه و خشونته و ثقله و خفّته.

و لم صار هذا المحلول فيه محدثا، و ذلك قديما دون أن يكون ذلك محدثا، و هذا قديما، و كيف يحتاج إلى المحال من لم يزل قبل المحال، و هو عزّ و جلّ لا يزال كما لم يزل؟

و إذا وصفتموه بصفة المحدثات في الحلول، فقد لزمكم أن تصفوه بالزوال [و الحدوث]، و إذا وصفتموه بالزوال و الحدوث وصفتموه بالفناء لأنّ ذلك أجمع من صفات الحالّ و المحلول فيه، و جميع ذلك يغيّر الذات.

فإن كان لم يتغيّر ذات الباري تعالى بحلوله في شيء جاز أن لا يتغيّر بأن يتحرّك و يسكن و يسودّ و يبيضّ و يحمرّ و يصفرّ، و تحلّه الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها حتّى يكون فيه جميع صفات المحدثين، و يكون محدثا- عزّ اللّه تعالى اللّه عن ذلك-.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإذا بطل ما ظننتموه من أنّ اللّه يحلّ في شيء، فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم.

قال:

فسكت القوم، و قالوا: سننظر في أمورنا.

ثمّ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على الفريق الثاني، فقال [لهم]: أخبرونا عنكم إذا 453 عبدتم صور من كان يعبد اللّه فسجدتم لها و صلّيتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التراب- بالسجود لها-، فما الذي أبقيتم لربّ العالمين؟

أ ما علمتم أنّ من حقّ من يلزم تعظيمه و عبادته، أن لا يساوى به عبده؟

أ رأيتم ملكا أو عظيما إذا ساويتموه بعبيده في التعظيم و الخشوع و الخضوع، أ يكون في ذلك وضع من حقّ الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير؟

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.