ثمّ قال: قم يا عمر!
فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام فبايع له بإمرة المؤمنين.
ثمّ قال بعد ذلك لتمام (التسعة ثمّ لرؤساء) المهاجرين و الأنصار، فبايعوا كلّهم، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب.
فقال:
بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب!
أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة، ثمّ تفرّقوا عن ذلك، و قد وكّدت عليهم العهود و المواثيق.
ثمّ إنّ قوما من متمرّديهم و جبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كانت لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) كائنة ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ و لا يتركونه له.
فعرف اللّه تعالى ذلك من قبلهم، و كانوا يأتون رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و يقولون: 6 لقد أقمت علينا أحبّ (خلق اللّه) إلى اللّه و إليك و إلينا، كفيتنا به مئونة الظلمة لنا، و الجائرين في سياستنا، و علم اللّه تعالى من قلوبهم خلاف ذلك، و من مواطأة بعضهم لبعض أنّهم على العداوة مقيمون، و لدفع الأمر عن مستحقّه مؤثرون.
فأخبر اللّه عزّ و جلّ محمّدا عنهم، فقال: يا محمّد!
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الذي أمرك بنصب عليّ إماما، و سائسا لأمّتك، و مدبّرا وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ بذلك، و لكنّهم يتواطؤون على إهلاكك و إهلاكه، يوطّنون أنفسهم على التمرّد على عليّ (عليه السلام) إن كانت بك كائنة.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام)]: قال [الإمام] موسى بن جعفر (عليه السلام): فاتّصل ذلك من مواطأتهم و قيلهم في عليّ (عليه السلام) و سوء تدبيرهم عليه برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فدعاهم و عاتبهم.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام