فاجتهدوا في الأيمان، و قال أوّلهم: يا رسول اللّه!
و اللّه!
ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة، و لقد رجوت أن يفسح اللّه بها [لي] في قصور الجنان، و يجعلني فيها من أفضل النزّال و السكّان.
و قال ثانيهم: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه!
ما وثقت بدخول الجنّة و النجاة من النار إلّا بهذه البيعة، و اللّه!
ما يسرّني إن نقضتها أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ما أعطيت، و إن [كان] لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة و جواهر فاخرة.
____________ البقرة:.
التفسير: 111، ح 58.
عنه تأويل الآيات الظاهرة: 37، س 3، بتفاوت، و البحار:، ح 36، بتفاوت، و البرهان:، ح 1، بتفاوت، و إثبات الهداة:، ح 658، قطعة منه.
7 و قال ثالثهم: و اللّه، يا رسول اللّه!
لقد صرت من الفرح بهذه البيعة- [من السرور] و الفسح من الآمال في رضوان اللّه- ما أيقنت أنّه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلّها عليّ لمحّصت عنّي بهذه البيعة، و حلف على ما قال من ذلك، و لعن من بلّغ عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خلاف ما حلف عليه.
ثمّ تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة و المتمرّدين.
فقال اللّه عزّ و جلّ لمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم): يُخادِعُونَ اللَّهَ يعني يخادعون رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم، وَ الَّذِينَ آمَنُوا كذلك أيضا الذين سيّدهم و فاضلهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام