ثمّ قال: وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ و ما يضرّون بتلك الخديعة إلّا أنفسهم فإنّ اللّه غنّي عنهم، و عن نصرتهم، و لو لا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم، وَ ما يَشْعُرُونَ أنّ الأمر كذلك، و أنّ اللّه يطّلع نبيّه على نفاقهم و كذبهم و كفرهم، و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، و ذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا يلعنهم خيار عباد اللّه، و في الآخرة يبتلون بشدائد عقاب اللّه.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): [قال الإمام (عليه السلام)]: قال [الإمام] موسى بن جعفر (عليهما السلام): إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا اعتذر هؤلاء [المنافقين إليه] بما اعتذروا، تكرّم عليهم بأن قبل ظواهرهم، ____________ البقرة:.
التفسير: 113، ح 59.
عنه تأويل الآيات الظاهرة: 38، س 11، بتفاوت يسير، و البحار:، ح 2، بتفاوت، و، س 4، ضمن ح 36، بتفاوت يسير، و البرهان:، ح 1، بتفاوت يسير.
8 و وكّل بواطنهم إلى ربّهم، لكن جبرئيل (عليه السلام) أتاه، فقال: يا محمّد!
إنّ العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول: اخرج بهؤلاء المردة الذين اتّصل بك عنهم في عليّ (عليه السلام) على نكثهم لبيعته و توطينهم نفوسهم على مخالفتهم عليّا ليظهر من عجائب ما أكرمه اللّه به من طواعية الأرض و الجبال و السماء له، و سائر ما خلق اللّه- لما أوقفه موقفك و أقامه مقامك-، ليعلموا أنّ وليّ اللّه عليّا غنيّ عنهم، و أنّه لا يكفّ عنهم انتقامه منهم إلّا بأمر اللّه الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه، و الحكمة التي هو عامل بها و ممض لما يوجبها.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام