الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فقال اللّه عزّ و جلّ:

يا محمّد!

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، [و] يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا و الآخرة وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يمهلهم و يتأنّى بهم برفقة، و يدعوهم إلى التوبة، و يعدهم إذا تابوا المغفرة، [و هم] يَعْمَهُونَ لا ينزعون عن قبيح، و لا يتركون أذى لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) و عليّ يمكنهم إيصاله إليهما ____________ البقرة:، و 15.

16 إلّا بلغوه.

قال الإمام العالم (عليه السلام):

فأمّا استهزاء اللّه تعالى بهم في الدنيا فهو أنّه- مع إجرائه إيّاهم على ظاهر أحكام المسلمين لإظهارهم ما يظهرونه من السمع و الطاعة و الموافقة- يأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالتعريض لهم حتّى لا يخفى على المخلصين من المراد بذلك التعريض، و يأمره بلعنهم.

و أمّا استهزاؤه بهم في الآخرة فهو أنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أقرّهم في دار اللعنة و الهوان، و عذّبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب، و أقرّ هؤلاء المؤمنين في الجنان بحضرة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) صفيّ الملك الديّان، أطلعهم على هؤلاء المستهزئين الذين كانوا يستهزءون بهم في الدنيا حتّى يروا ما هم فيه من عجائب اللعائن، و بدائع النقمات، فتكون لذّتهم، و سرورهم بشماتتهم بهم كما [كان] لذّتهم، و سرورهم بنعيمهم في جنان ربّهم.

فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين و المنافقين بأسمائهم و صفاتهم، و هم على أصناف منهم من هو بين أنياب أفاعيها تمضغه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.