قالوا:
لسنا نعني هذا، فإنّ هذا كفر كما ذكرت، ولكنّا نعني أنه أبنه علىٰ معنى الكرامة، وإن لم يكن هناك ولادة، كما قد يقول بعض علمائنا لمن يريد إكرامه وإبانته بالمنزلة من غيره: (يابنيّ) و «إِنّه أبني) لا على إثبات ولادته منه، لأنه قد يقول ذلك لمن هو أجنبيّ لا نسب له بينه وبينه، وكذلك لمّا فعل اللّٰه تعالى بعزير ما فعل، كان قد اتخذه ابناً على الكرامة لا على الولادة.
في المصدر: (ولم يفعل به هذا».
في المصدر: «الولادة» بدل «الدلالة».
في المصدر وبعض النسخ: ((وأنّ له خالقاً صنعه وإبتدعه)».
احتجاج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على اليهود _ الاحتجاج /ج ١ فقال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم: فهذا ما قلته لكم، إنّه إن وجب علىٰ هذا الوجه أن يكون عزير ابنه فانّ هذه المنزلة لموسىٰ أولىٰ، وإنّ اللّه تعالىٰ يفضح كلّ مبطل باقراره ويقلب عليه حجَّته، إنّ الذي احتججتم به يؤدّيكم الىٰ ما هو أكبر ممّا ذكرته لكم، لأنكم قلتم: إنّ عظيماً من عظمائكم قد يقول لأجنبي لا نسب بينه وبينه: «يابنيّ» و«هذا آبني)) لا على طريق الولادة، فقد تجدون ايضاً هذا العظيم يقول لأجنبيّ آخر: («هذا أخي» ولآخر: «هذا شيخي» و «أبي» ولآخر: «هذا سيّدي» و«ياسيّدي) علىٰ سبيل الإكرام، وإنّ من زاده في الكرامة زاده في مثل هذا القول، فإذاً يجوز عندكم أن يكون موسى أخاً لله، أو شيخاً له، أو أباً، أو سيّداً، لأنه قد زاده في الإكرام ممّا لعزير، كما أنّ من زاد رجلاً في الإكرام فقال له:
الأحتجاج