فكذلك هؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالّة على نبوّتك، الموضحة عن صدقك في نصب أخيك عليّ (عليه السلام) إماما.
و يكاد ما يشاهدونه منك يا محمّد!
و من أخيك عليّ من المعجزات الدالّات على أنّ أمرك و أمره هو الحقّ الذي لا ريب فيه، ثمّ هم مع ذلك لا ينظرون في دلائل ما يشاهدون من آيات القرآن و آياتك، و آيات أخيك عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
____________ البقرة:.
25 يكاد ذهابهم عن الحقّ في حججك يبطل عليهم سائر ما قد عملوه من الأشياء التي يعرفونها لأنّ من جحد حقّا واحدا أدّاه ذلك الجحود إلى أن يجحد كلّ حقّ، فصار جاحده في بطلان سائر الحقوق عليه كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب نور بصره، ثمّ قال: كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ إذا ظهر ما قد اعتقدوا أنّه هو الحجّة مشوا فيه ثبتوا عليه.
و هؤلاء كانوا إذا انتجت خيولهم الأناث و نساؤهم الذكور، و حملت نخيلهم، و زكت زروعهم، و ربحت تجارتهم، و كثرت الألبان في ضروع جذوعهم.
قالوا:
يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعليّ (عليه السلام) أنّه مبخوت مدال، [فبذلك] ينبغي أن نعطيه ظاهر الطاعة لنعيش في دولته.
وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا أي [و إذا] أنتجت خيولهم الذكور، و نساؤهم الإناث، و لم يربحوا في تجارتهم، و لا حملت نخيلهم، و لا زكت زروعهم، وقفوا و قالوا: هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليّا، و التصديق الذي صدّقنا محمّدا، و هو نظير ما قال اللّه عزّ و جلّ: يا محمّد!
إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام