الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كلّما أراد غزوا ورّى بغيره إلّا غزاة تبوك فإنّه أظهر ما كان يريده، و أمرهم أن يتزوّدوا لها و هي الغزاة التي افتضح فيها المنافقون، و ذمّهم اللّه في تثبيطهم عنها، و أظهر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ما أوحى اللّه تعالى إليه، إنّ اللّه سيظهره بأكيدر حتّى يأخذه و يصالحه على ألف أوقيّة ذهب في صفر، و ألف أوقيّة ذهب في رجب، و مائتي حلّة في رجب و مائتي حلّة في صفر، و ينصرف سالما إلى ثمانين يوما، فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ موسى وعد قومه أربعين ليلة، و إنّي أعدكم ثمانين ليلة أرجع سالما غانما ظافرا بلا حرب تكون، و لا أحد يستأسر من المؤمنين.

فقال المنافقون:

لا و اللّه، و لكنّها آخر كرّاته التي لا ينجبر بعدها، إنّ أصحابه ليموت بعضهم في هذا الحرّ و رياح البوادي و مياه المواضع الموذية الفاسدة، و من سلم من ذلك فبين أسير في يد أكيدر و قتيل و جريح، و استأذنه المنافقون بعلل ذكروها، بعضهم يعتلّ بالحرّ، و بعضهم بمرض جسده، و بعضهم بمرض عياله.

____________ الأوقيّة بضمّ فسكون و ياء مشدّدة: أربعون درهما، قال الجوهريّ: و كذلك كان فيما مضى، فأمّا اليوم فما يتعارفها الناس و يقدّر عليه الأطبّاء، فالأوقيّة عندهم وزن عشرة دراهم و خمسة أسباع درهم.

مجمع البحرين:، (وقا).

37 فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يأذن لهم.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.