قالوا:
و ذلك أفضل من هذا؟
قال (صلى الله عليه و آله و سلم):
بل خيط من منديل مائدتهما في الجنّة أفضل من ملء الأرض إلى السماء مثل هذا الذهب.
فلمّا أتي به رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له: يا محمّد!
أقلني و خلّني على أن أدفع عنك من ورائي من أعدائك.
41 فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإن لم تف بذلك؟
قال:
يا محمّد!
إن لم أف بذلك، فإن كنت رسول اللّه فسيظفرك بي من منع ظلال أصحابك أن تقع على الأرض حتّى أخذوني، و من ساق الغزلان إلى بابي حتّى استخرجني من قصري، و أوقعني في أيدي أصحابك.
و إن كنت غير نبيّ فإنّ دولتك التي أوقعتني في يدك بهذه الخصلة العجيبة و السبب اللطيف، ستوقعني في يدك بمثلها.
قال:
فصالحه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ألف أوقيّة [من] ذهب في رجب، و مائتي حلّة، و ألف أوقيّة في صفر، و مائتي حلّة، و على أنّهم يضيّفون من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيّام و يزوّدونه إلى المرحلة التي تليها، على أنّهم إن نقضوا شيئا من ذلك فقد برأت منهم ذمّة اللّه، و ذمّة محمّد رسول اللّه، ثمّ كرّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) راجعا.
و قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): فهذا العجل في زمان النبيّ هو أبو عامر الراهب الذي سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) الفاسق.
و عاد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) غانما ظافرا، و أبطل [اللّه تعالى] كيد المنافقين، و أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بإحراق مسجد الضرار، و أنزل اللّه تعالى وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام