و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تتجاوزوا بنا العبوديّة، ثمّ قولوا ما شئتم و لن تبلغوا، و إيّاكم و الغلوّ كغلوّ النصارى، فإنّي بريء من الغالين.
____________ المائدة:.
المائدة:.
يحتمل أن يكون المشار إليه في كلام الإمام الرضا (عليه السلام) ما تقدّم من قول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): كلّ من كفر باللّه...
الخ.
و يحتمل أن يكون المشار إليه كلّ ما تقدّم من صدر الحديث إلى هنا.
57 قال: فقام إليه رجل فقال له: يا ابن رسول اللّه!
صف لنا ربّك، فإنّ من قبلنا قد اختلفوا علينا.
فقال الرضا (عليه السلام):
إنّه من يصف ربّه بالقياس، لا يزال في الدهر في الالتباس، مائلا عن المنهاج، طاغيا في الاعوجاج، ضالّا عن السبيل، قائلا غير الجميل.
ثمّ قال (عليه السلام): أعرّفه بما عرّف به نفسه، أعرّفه من غير رؤية، و أصفه بما وصف به [نفسه] من غير صورة.
لا يدرك بالحواسّ، و لا يقاس بالناس، معروف بالآيات، بعيد بغير تشبيه، و متدان في بعده بلا نظير، لا يتوهّم ديموميّته، و لا يمثّل بخليقته، و لا يجور في قضيّته.
الخلق إلى ما علم منهم منقادون، و على ما سطره في المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون بخلاف ما علم منهم و لا غيره يريدون، فهو قريب غير ملتزق، و بعيد غير متقصّ، يحقّق و لا يمثّل، [و] يوحّد و لا يبعّض، يعرف بالآيات، و يثبت بالعلامات، فلا إله غيره، الكبير المتعال.
فقال الرجل:
بأبي أنت و أمّي يا ابن رسول اللّه!
فإنّ معي من ينتحل موالاتكم، [و] يزعم أنّ هذه كلّها صفات عليّ (عليه السلام)، و أنّه هو اللّه ربّ العالمين.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام