الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

ثمّ قال الرضا (عليه السلام): لقد ذكرتني بما حكيته [عن] قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قول زين العابدين (عليه السلام).

أمّا قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فما حدّثنيه أبي، عن جدّي، عن أبيه، [عن جدّه]، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، و لكن [يقبضه] بقبض العلماء.

فإذا لم ينزل عالم إلى عالم يصرف عنه طلّاب حطام الدنيا و حرامها، و يمنعون الحقّ أهله، و يجعلونه لغير أهله، اتّخذ الناس رؤساء جهّالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا و أضلّوا.

و أمّا قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فهو قوله: يا معشر شيعتنا، و المنتحلين [مودّتنا!] إيّاكم و أصحاب الرأي، فإنّهم أعداء السنن تفلّتت منهم الأحاديث أن يحفظوها، و أعيتهم السنّة أن يعوها.

59 فاتّخذوا عباد اللّه خولا، و ماله دولا، فذلّت لهم الرقاب، و أطاعهم الخلق أشباه الكلاب، و نازعوا الحقّ أهله، و تمثّلوا بالأئمّة الصادقين، و هم من الجهّال و الكفّار و الملاعين، فسئلوا عمّا لا يعلمون، فأنفوا أن يعترفوا بأنّهم لا يعلمون، فعارضوا الدين [بآرائهم، فضلّوا و أضلّوا، أمّا لو كان الدين] بالقياس، لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما.

و أمّا قول عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، فإنّه قال: إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته و هديه، و تماوت في منطقه، و تخاضع في حركاته، فرويدا لا يغرّنّكم، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا، و ركوب المحارم منها، لضعف بنيته و مهانته و جبن قلبه، فنصب الدين فخّا لها، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره، فإن تمكّن من حرام اقتحمه.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.