الأقسامالحلال والحرام والأحكامالنكاح والطلاق
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فإذا وجدتموه يعفّ من المال الحرام (فرويدا لا يغرّنّكم، فإنّ شهوات الخلق مختلفة، فما أكثر من ينبو عن المال الحرام) و إن كثر و يحمل نفسه على شوهاء قبيحة، فيأتي منها محرّما.

فإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويدا لا يغرّنّكم حتّى تنظروا ما عقدة عقله، فما أكثر من يترك ذلك أجمع ثمّ لا يرجع إلى عقل متين، فيكون ما يفسده بجهله أكثر ممّا يصلحه بعقله.

فإذا وجدتم عقله متينا، فرويدا لا يغرّنّكم حتّى تنظروا مع هواه يكون على عقله، أو يكون مع عقله على هواه، و كيف محبّته للرئاسات الباطلة و زهده فيها، فإنّ في الناس من خسر الدنيا و الآخرة بترك الدنيا للدنيا، و يرى أنّ لذّة الرئاسة الباطلة أفضل من لذّة الأموال و النعم المباحة المحلّلة، فيترك ذلك أجمع طلبا ____________ الشوهاء: العابسة.

القاموس المحيط:، (شاة).

60 للرئاسة حتّى: وَ إِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ.

فهو يخبط [خبط] عشواء يقوده أوّل باطل إلى أبعد غايات الخسارة، و يمدّ يده بعد طلبه لما لا يقدر [عليه] في طغيانه فهو يحلّ ما حرّم اللّه، و يحرّم ما أحلّ اللّه، لا يبالي ما فات من دينه إذا سلمت له رئاسته التي قد شقى من أجلها، فأولئك [مع] الذين غضب اللّه عليهم و لعنهم، و أعدّ لهم عذابا مهينا.

و لكن الرجل كلّ الرجل، نعم الرجل، هو الذي جعل هواه تبعا لأمر اللّه، و قواه مبذولة في رضاء اللّه تعالى، يرى الذلّ مع الحقّ أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل، و يعلم أنّ قليل ما يحتمله من ضرّائها يؤدّيه إلى دوام النعم في دار لا تبيد و لا تنفد، و أنّ كثير ما يلحقه من سرّائها إن اتّبع هواه يؤدّيه إلى عذاب لا انقطاع له و لا زوال.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.