فإذا قال ذلك ضجّوا، و قالوا: قد تاب، و فضّل أبا بكر على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال الرضا (عليه السلام):
إذا خلوت فأعد عليّ هذا الحديث!
فلمّا خلى أعاد عليه.
فقال له:
إنّما لم أفسّر فسّر لك معنى كلام الرجل بحضرة هذا الخلق المنكوس كراهة أن ينقل إليهم فيعرفوه و يؤذوه، لم يقل الرجل خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (أبو بكر)، فيكون قد فضّل أبا بكر على عليّ (عليه السلام)، و لكن قال: خير الناس بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) (أبا بكر)، فجعله نداء لأبي بكر ليرضى من يمشي بين يديه من بعض هؤلاء الجهلة، ليتوارى من شرورهم، إنّ اللّه تعالى جعل هذه التوراة ممّا رحم به شيعتنا و محبّينا.
____________ تقدّم السند في ج 3، رقم 375.
الاحتجاج:، ح 317.
عنه البحار: ح 27، بتفاوت يسير.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 360، ح 249، بتفاوت يسير.
عنه مستدرك الوسائل: ح 14068، بتفاوت يسير، و البحار:، س 14، ضمن ح 42، بتفاوت يسير.
73 أبو منصور الطبرسيّ (رحمه الله): و عنه [أي أبي محمّد العسكريّ] (عليه السلام) قال: قال عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام): يقال للعابد يوم القيامة: نعم الرجل كنت همّتك ذات نفسك، و كفيت مئونتك، فادخل الجنّة.
ألا إنّ الفقيه من أفاض على الناس خيره، و أنقذهم من أعدائهم، و وفّر عليهم نعم جنان اللّه تعالى، و حصّل لهم رضوان اللّه تعالى.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام