الصراط المستقيم: 58، س 7.
75 و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و موالاة الأئمّة الهادين الطاهرين من ولده، و معاداة أعدائهم و كلّما فات من الدنيا بعد ذلك جلل.
فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب به و أنا أحسّ به إذا أقبل على الذئب أسد فقطّعه نصفين و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع.
ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ!
أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي، فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتّى فرغت منها فجاءني الأسد، و قال لي: امض إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) فأخبره: أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمه يحفظها.
فتعجّب من [كان] حول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم).
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم):
صدقت يا أبا ذرّ!
و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ((صلوات الله عليهم اجمعين)).
فقال بعض المنافقين:
هذا بمواطاة بين محمّد و أبي ذرّ يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم عشرون رجلا و قالوا: نذهب إلى غنمه و ننظر إليها و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه.
فذهبوا و نظروا و [إذا] أبو ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه و يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد هاك قطيعك مسلّما وافر العدد سالما.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام