ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين!
أنكرتم لوليّ محمّد و عليّ و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [اللّه] ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمّدا و آله الطيّبين الطاهرين، لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم، و هلاككم لأهلكتكم.
76 و الذي لا يحلف بأعظم منه!
لو سأل اللّه بمحمّد و آله الطيّبين (صلوات الله عليهم) أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الأشجار قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه تعالى ذلك.
فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال له رسول اللّه: يا أبا ذرّ!
إنّك أحسنت طاعة اللّه، فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ [ب] أنّه يقيم الصلاة.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام] (عليه السلام): و دخل رجل على محمّد بن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، و هو مسرور، فقال: ما لي أراك مسرورا؟
قال:
يا ابن رسول اللّه!
سمعت أباك يقول: أحقّ يوم بأن يسرّ العبد فيه يوم يرزقه اللّه صدقات، و مبرّات، و سدّ خلات من إخوان له مؤمنين، و إنّه قصدني ____________ الزنبق: نبات من فصيلة الزنبقيّات، زهرته من أجمل الأزهار تفوح منها رائحة ذكيّة.
المنجد: 307، (زنبق).
البان واحدته البانة: شجر معتدل القوام من فصيلة البانيّات، مهده الأصلي آسيا القطبيّة، يؤخذ من حبّه دهن طيّب.
المصدر: 5 (بان).
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام