ثمّ قال: أَ لَمْ تَعْلَمْ- يا محمّد!- أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فهو يملكها بقدرته و يصرّفها بحسب مشيّته، لا مقدّم لما أخّر، و لا مؤخّر لما قدّم. ثمّ قال: وَ ما لَكُمْ يا معشر اليهود و المكذّبين بمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ____________ الأعلى: - 7. البقرة:. 82 و الجاحدين بنسخ الشرائع مِنْ دُونِ اللَّهِ سوى اللّه مِنْ وَلِيٍ يلي مصالحكم إن لم يل لكم ربّكم المصالح وَ لا نَصِيرٍ ينصركم من دون اللّه فيدفع عنكم عذابه. الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد، و عليّ بن محمّد بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ العسكريّ، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ (عليهم السلام): أنّ الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام) لمّا جعله المأمون وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا يقولون: انظروا لمّا جاءنا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و صار وليّ عهدنا، فحبس اللّه عنّا المطر، و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا (عليه السلام): قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه عزّ و جلّ أن يمطر الناس. فقال الرضا (عليه السلام): نعم! قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان ذلك يوم الجمعة. قال: يوم الاثنين، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أتاني البارحة في منامي، و معه أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و قال: يا بنيّ! انتظر يوم الاثنين، فأبرز إلى الصحراء، و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون من حالهم ليزداد علمهم بفضلك، و مكانك من ربّك عزّ و جلّ.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام