فلمّا كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ!
أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك ____________ البقرة:.
التفسير: 491، ح 311.
عنه البرهان:، ح 1، و البحار:، ح 18.
83 و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير رائث و لا ضائر»، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم».
قال:
فو الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا!
لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم، و أرعدت، و أبرقت، و تحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر.
فقال الرضا (عليه السلام):
على رسلكم أيّها الناس!
فليس هذا الغيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا، فمضت السحابة و عبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد و برق، فتحرّكوا.
فقال:
على رسلكم، فما هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا، فما زالت حتّى جاءت عشر سحابة و عبرت، و يقول عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) في كلّ واحدة: على رسلكم، ليست هذه لكم، إنّما هي لأهل بلد كذا.
ثمّ أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: أيّها الناس!
هذه سحابة بعثها اللّه عزّ و جلّ لكم، فاشكروا اللّه على تفضّله عليكم، و قوموا إلى مقارّكم و منازلكم فإنّها مسامتة لكم، و لرؤوسكم ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا إلى مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم اللّه تعالى و جلاله.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام