الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

فإن كنت صادقا فيما توهّم فأحي هذين و سلّطهما عليّ، فإنّ ذلك يكون حينئذ آية معجزة، فأمّا المطر المعتاد مجيئه، فلست أنت أحقّ بأن يكون جاء بدعائك من غيرك الذي دعا، كما دعوت.

و كان الحاجب أشار إلى أسدين مصوّرين على مسند المأمون الذي كان مستندا إليه، و كانا متقابلين على المسند.

فغضب عليّ بن موسى (عليهما السلام)، و صاح بالصورتين دونكما الفاجر، فافترساه ____________ أشر، أشرا: بطر و مرح.

المنجد: 12، (اشر).

بطرا: أخذته دهشة.

أقرب الموارد:، (بطر).

في المصدر: تجاوزك، و الظاهر أنّه غير صحيح، كما دلّ عليه البحار و مدينة المعاجز.

خفقه، خفقا: ضربه بشيء.

أقرب الموارد:، (خفق).

88 و لا تبقيا له عينا و لا أثرا.

فوثبت الصورتان، و قد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب، و رضّاه، و هشماه و أكلاه، و لحسا دمه.

و القوم ينظرون متحيّرين ممّا يبصرون، فلمّا فرغا منه أقبلا على الرضا (عليه السلام) و قالا: يا وليّ اللّه!

في أرضه ما ذا تأمرنا نفعل بهذا، أنفعل به ما فعلنا بهذا؟، يشيران إلى المأمون.

فغشى على المأمون ممّا سمع منهما، فقال الرضا (عليه السلام): قفا!

فوقفا.

قال الرضا (عليه السلام):

صبّوا عليه ماء ورد و طيّبوه، ففعل ذلك به، و عاد الأسدان يقولان: أ تأذن لنا أن نلحقه بصاحبه الذي أفنيناه؟

قال:

لا!

فإنّ للّه عزّ و جلّ فيه تدبيرا هو ممضيه، فقالا: ما ذا تأمرنا؟

قال:

عودا إلى مقرّكما، كما كنتما، فصار إلى المسند، و صارا صورتين كما كانتا.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.