آمن على نفسك.
قال:
فنزل جريح، و أخذ بيده أمير المؤمنين، و جاء به إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فأوقفه بين يديه، و قال له: يا رسول اللّه!
إنّ جريحا خادم ممسوح.
فولّى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بوجهه إلى الجدار، و قال: حلّ لهما- يا جريح!- و اكشف ____________ فاكهه: مازحه، تفاكه القوم: تمازحوا.
أقرب الموارد:، (فكه).
تسوّرته: أي علوته.
لسان العرب:، (سوّر).
98 عن نفسك حتّى يتبيّن كذبهما، ويحهما!
ما أجرأهما على اللّه و على رسوله، فكشف جريح عن أثوابه، فإذا هو خادم ممسوح كما وصف، فسقطا بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و قالا: يا رسول اللّه!
التوبة، استغفر لنا، فلن نعود، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لا تاب اللّه عليكما، فما ينفعكما استغفاري و معكما هذه الجرأة على اللّه و على رسوله.
قالا:
يا رسول اللّه!
فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربّنا، و أنزل اللّه الآية التي فيها: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.
قال الرضا عليّ بن موسى (عليهما السلام):
«الحمد للّه الذي جعل في و في ابني محمّد أسوة برسول اللّه، و ابنه إبراهيم»، و لمّا بلغ عمره ستّ سنين و شهور قتل المأمون أباه و بقيت الطائفة في حيرة، و اختلفت الكلمة بين الناس، و استصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام) و تحيّر الشيعة في سائر الأمصار.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام