فقال:
يا بنيّ!
استأنف لها النهار.
فلمّا كان في الغدّ قال: يا بنيّ!
أمّا الغمامة، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يسافر إلى الشام مضاربا لخديجة بنت خويلد، و كان من مكّة إلى بيت المقدس مسيرة شهر، فكانوا في حمارّة القيظ يصيبهم حرّ تلك البوادي، و ربّما عصفت عليهم ____________ الاحتجاج:، ح 10.
عنه و عن التفسير، البحار:، ح 11، بتفاوت يسير.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): 344، ح 224، بتفاوت يسير.
عنه منية المريد: 34، س 18، و المحجّة البيضاء:، س 13، بتفاوت يسير، و الفصول المهمّة للحرّ العامليّ:، ح 947.
الصراط المستقيم:، س 11.
حمارّة القيظ: بتشديد الراء لا غير، شدّ حرّه.
مجمع البحرين:، (حمر).
100 فيها الرياح، و سفّت عليهم الرمال و التراب.
و كان اللّه تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) غمامة تظلّه فوق رأسه، تقف بوقوفه، و تزول بزواله، إن تقدّم تقدّمت، و إن تأخّر تأخّرت، و إن تيامن تيامنت، و ان تياسر تياسرت.
فكانت تكفّ عنه حرّ الشمس من فوقه.
و كانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال و التراب تسفيها في وجوه قريش، و وجوه رواحلهم، حتّى إذا دنت من محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) هدأت و سكنت، و لم تحمل شيئا من رمل و لا تراب، و هبّت عليه ريحا باردة ليّنة حتّى كانت قوافل قريش يقول قائلها: جوار محمّد أفضل من خيمة، فكانوا يلوذون به، و يتقرّبون إليه، فكان الروح يصيبهم بقربه، و إن كانت الغمامة مقصورة عليه.
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام