و كان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم، قالوا: إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرّف و كرّم.
فيخاطبهم أهل القافلة: انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها، و اسم صاحبه و صفيّه و شقيقه، فينظرون فيجدون مكتوبا عليها: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أيّدته بعليّ سيّد الوصيّين، و شرّفته بآله الموالين له، و لعليّ و أوليائهما، و المعادين لأعدائهما.
فيقرأ ذلك و يفهمه من يحسن أن يكتب و يقرأ من لا يحسن ذلك.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه، فإنّ ____________ التفسير: 15 ح 77.
عنه البحار:، ح 14، و مدينة المعاجز: 3/ ح 684، قطعة منه، و إثبات الهداة:، ح 598، و، ح 662، قطعتان منه، و حلية الأبرار:، ح قطعة منه.
101 رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا ترك التجارة إلى الشام و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء، يصعده و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه، و أنواع عجائب رحمته، و بدائع حكمته، و ينظر إلى أكناف السماء، و أقطار الأرض، و البحار، و المفاوز، و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حقّ عبادته.
فلمّا استكمل أربعين سنة [و] نظر اللّه عزّ و جلّ إلى قلبه، فوجده أفضل القلوب، و أجلّها، و أطوعها، و أخشعها، و أخضعها، أذن لأبواب السماء، ففتحت، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) ينظر إليهم، و أمر بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمّد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوّق بالنور طاوس الملائكة هبط إليه، و أخذ بضبعه و هزّه، و قال: يا محمّد!
اقرأ.
قال:
و ما أقرأ؟
موسوعة الإمام العسكري عليه السلام